علي الأحمدي الميانجي
222
مواقف الشيعة
فقال : دعاني من هو خير من الأمير ، فأجبته . قال : من هو ؟ قال : الله دعاني إلى الصوم فصمت . قال : أفي هذا اليوم الحار ؟ قال : نار جهنم أشد حرا . قال : أفطر وتصوم غدا . قال : إن ضمنت لي البقاء إلى غد ! قال : ليس ذلك إلي . قال : فكيف أدع عاجلا لآجل لا تقدر عليه ! قال : إنه طعام طيب . قال : إنك لم تطيبه ولا الخباز ، ولكن العافية طيبته لك ( 1 ) . ( 435 ) جعفر بن أبي طالب وعمرو عند النجاشي عن أم سلمة بنت أبي أمية المخزومية زوجة رسول الله صلى الله عليه وآله قالت : لما نزلنا بأرض الحبشة جاورنا بها خير جار النجاشي ، أمنا على ديننا وعبدنا الله ، لا نؤذى كما كنا نؤذى بمكة ، ولا نسمع شيئا نكرهه . فلما بلغ ذلك قريشا ائتمروا بينهم أن يبعثوا إلى النجاشي في أمرنا رجلين منهم جلدين ، وأن يهدوا للنجاشي هدايا مما يستطرف من متاع مكة ، وكان من أعجب ما يأتيه منه الأدم ، فجمعوا أدما كثيرا ، ولم يتركوا من بطارقته
--> ( 1 ) شرح النهج لابن أبي الحديد : ج 6 ص 235 ، وبهج الصباغة : ج 11 ص 23 عن البيان للجاحظ ، والعقد الفريد : ج 3 ص 444